نزيه حماد

117

معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء

تسميته ببيع المعاملة كما قال ابن عابدين : « أنّ المعاملة ربح الدّين ، وهذا يشتريه الدائن لينتفع به بمقابلة دينه » . والثاني : الإقراض مع بيع المقرض إلى المقترض شيئا بأغلى من قيمته ، بحيث يحصل للبائع ربح يعادل الزيادة التي يريدها لقاء تأجيل دين القرض إلى المدة التي يطلبها المستقرض . وحقيقة ذلك أنه صورة من الجمع بين السّلف والبيع ، يقصد بها القرض الربوي . وقد نصّ ابن تيمية على أنه من الربا ، وهو في نظر جماهير أهل العلم من الحيل الربوية المحظورة . غير أنّ بعض فقهاء الحنفية المتأخرين في العهد العثماني أفتوا بجوازه بشرط أن لا تتجاوز منفعة المقرض ( الزيادة الربوية المستترة ) 5 % من مبلغ القرض . وقال غيرهم : يجوز إن لم تتجاوز 15 % . أما متقدمو الحنفية فلهم تفصيل في المسألة وخلاف ، وأقوالهم مترددة بين التحريم والكراهة والجواز كما حكى ابن عابدين في « ردّ المحتار » . * ( ردّ المحتار 4 / 175 ، 246 ، مجموع فتاوى ابن تيمية 29 / 441 ، المدخل الفقهي العام للزرقا 1 / 193 - 194 ، م 118 من المجلة العدلية ، الجامع في أصول الربا للمصري ص 176 ) . * بيع المكايسة عرّف القاضي ابن رشد ( الجد ) بيع المكايسة بقوله : « هو أن يساوم الرجل الرجل في سلعته ، فيبتاعها منه بما يتفقان عليه من الثمن » . ثم أعقب ذلك بقوله : « ثم لا قيام للمبتاع فيها بغبن ولا بغلط على المشهور من الأقوال » . * ( المقدمات الممهدات 2 / 138 ) . * بيع الملاقيح الملاقيح في اللغة : جمع ملقوحة ، وهي : الجنين في بطن الحامل . وقال أبو عبيدة : الملاقيح ما في بطون الحوامل من الإبل خاصة . وقد كان بيع الملاقيح متعارفا في الجاهلية ، فنهى النبي صلّى اللّه عليه وسلم عنه . وقد اختلف الفقهاء في تفسيره ، فذهب كثير منهم إلى أنه بيع ما في أرحام الإناث من الحيوان . وهو قول ابن حبيب من المالكية . وفسّر مالك الملاقيح بما في ظهور الجمال ؛ أي أصلاب الفحول ، حيث جاء في « الموطأ » : « عن سعيد بن المسيب : وإنما نهي من الحيوان عن ثلاثة : المضامين ، والملاقيح ، وحبل الحبلة . والمضامين : ما في بطون إناث الإبل . والملاقيح : ما في ظهور الجمال » . ذلك أن أهل الجاهلية كانوا يبيعون ما يضربه الفحل في عام أو أعوام ، فنهوا عن ذلك . قال الزرقاني : « والملاقيح : بيع ما في